محمد عبد المنعم خفاجي
228
الأزهر في ألف عام
العصور ، ووقف قلعة شامخة في وجه كل المحاولات لاستعبادنا ، والسيطرة علينا ، وتحطيم كياننا القومي والروحي » ، « وكانت التقاليد العلمية في الأزهر أساسا للنظام الجامعي ، والتقاليد الجامعية في كل بلاد الدنيا ، فهو أقدم جامعة في العالم ، وإن لم يكن اسمه بين أسماء جامعاتنا » . ( ومن علم الأزهر شع نور الإسلام في بلاد كثيرة من أفريقيا ، ومن آسيا ، وأزداد عدد المسلمين عشرات الملايين ، وكانت بعوث الأمم المختلفة إلى الأزهر سببا لتوثيق علاقاتنا ببلاد كثيرة ، وشعوب كثيرة منذ أقدم العصور إلى اليوم ، وقد اكتسب اسم الأزهر بذلك قدسية ، واكتسب المنتسبون إليه احتراما ، وصار رأيه هو الرأي في كل ما يتعلق بالعقيدة والشريعة ، وصار هو الجامعة الإسلامية الكبرى في الشرق والغرب ، لا يطلب أحد علوم الإسلام إلا عن طريق الأزهر ، ولا تتجه قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى معهد يفد إليه أولادهم للتزود من أسباب المعرفة غير الأزهر . . . . الخ ) . ثم تناولت المذكرة بالتفصيل المبادئ التي تحقق ما يهدف إليه القانون من إصلاح الأزهر حتى يعود إليه شبابه ، وترتفع مكانته ، وينهض برسالته في الداخل والخارج ويصبح ابن الأزهر قادرا على المشاركة بدور إيجابي نافع لمجتمعه خاصة ، والمجتمع الإسلامي عامة ، « وحتى يتوافر للأمة نوع من الخبرات التي تملك إلى جانب العقيدة الواعية كفاية عملية ومهنية وعلمية ، تشارك في مجالات العلم والإنتاج في نفس الوقت الذي تدعو فيه إلى سبيل اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة » . فالأزهر اليوم سيد جامعات الإسلام دون منازع ، وإليه يرجع الفضل في صيانة الثقافة الإسلامية العربية في ظلمات العصر التركي العثماني بمصر ، وفي مقدور الأزهر اليوم أن يشق طريقه في ظل هذا التطوير ، وتلك الرعاية التي تظله بها الدولة ليؤدي إلى العالم الإسلامي أعظم الخدمات ،